ابن منظور

114

لسان العرب

نَجَوات المُتُون والظُّهور ، والجمع الحُزُوم . والحَزْنُ : ما غَلُظ من الأَرض في ارْتفاعٍ ، وقد ذُكِرَ الحَزْم في مكانه . قال ابن شميل : أَوَّلُ حُزُونِ الأَرض قِفافُها وجِبالُها وقَواقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها ، ولا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ ، وإن جَلُدَتْ ، حَزْناً ، وجمعُها حُزُون ، قال : ويقال حَزْنَةٌ وحَزْن . وأَحْزَن الرجلُ إذا صار في الحَزْن . قال : ويقال للحَزْن حُزُن لُغَتان ؛ وأَنشد قول ابنِ مُقْبل : مَرَابِعُه الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ ، * ومُصْطَافُه في الوُعُولِ الحُزُنْ الحُزُن : جمع حَزْن . وحُزَن : جبل ؛ وروي بيت أَبي ذؤيب المتقدّم : فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات ورواه بعضهم من حُزُن ، بضم الحاء والزاي . والحَزُون : الشاة السيِّئة الخُلق . والحَزينُ : اسم شاعر ، وهو الحزين الكِنانيُّ ، واسمه عمرو بن عبد وُهَيب ، وهو القائل في عبد الله بن عبد الملك ووفَد إليه إلى مصر وهو واليها يمدحُه في أَبيات من جملتها : لمَّا وقَفْت عليهم في الجُموع ضُحىً ، * وقد تَعَرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ ، حَيَّيْتُه بسَلامٍ وهو مُرْتَفِقٌ ، * وضَجَّةُ القَوْمِ عند الباب تَزْدَحِمُ في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق ، * في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى من مَهابَتِه ، * فما يُكَلِّمُ إلَّا حين يَبْتَسِمُ ( 1 ) وهو القائل أَيضاً يهجو إنساناً بالبُخل : كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ ، * فليس بين يديه والنَّدَى عَمَلُ ، يَرَى التَّيَمُّمَ في بَرٍّ وفي بَحَرٍ ، * مخافةً أَنْ يُرى كَفِّه بَلَلُ . حزبن : الحَيْزَبونُ : العجوز من النساء ؛ قال القطامي : إذا حَيْزَبونٌ تُوقِدُ النار ، بعدَما * تَلفَّعتِ الظَّلْماء من كلِّ جانِبِ وناقة حَيزَبون : شَهْمة حَديدة ؛ وبه فسَّر ثعلب قول الحذلميّ يصف إبِلاً : تَلْبِطُ فيها كلٌّ حَيْزَبونِ قال الفراء : أَنشدني أَبو القمقام : يَذْهَب منها كلُّ حَيزَبونِ * مانِعة بغيرها زَبونِ الحَيزَبون : العجوز . والحَيزَبون : السيئة الخلق ، وهو ههنا السيئة الخُلق أَيضاً . حسن : الحُسْنُ : ضدُّ القُبْح ونقيضه . الأَزهري : الحُسْن نَعْت لما حَسُن ؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما ، فهو حاسِنٌ وحَسَن ؛ قال الجوهري : والجمع مَحاسِن ، على غير قياس ، كأَنه جمع مَحْسَن . وحكى اللحياني : احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً ، فهذا في المستقبل ، وإنه لَحَسَن ، يريد فِعْل الحال ، وجمع الحَسَن حِسان . الجوهري : تقول قد حَسُن الشيءُ ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت : حَسْنَ الشيءُ ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة إلى الحاء لأَنه خبَرٌ ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس ، وذلك أَن الأَصل فيهما نَعِم وبَئِس ، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله ، فكذلك كلُّ ما كان في معناهما ؛ قال سهم بن

--> ( 1 ) روي البيتان الأَخيران للفرزدق من قصيدته في مدح زين العابدين : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته .